تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2393

مساهمون:

ص٢٣٩٣
و روى أصحابنا أنّ يزيد بن عبد الملك - و أمّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية و إليها كان ينسب - قال يوما : يقال إنّ الدنيا لم تصف لأحد قطَّ يوما ، فإذا خلوت هذا فاطووا عنّي الأخبار و دعوني و لذّتي و ما خلوت له . ثمّ دعا بحبابة ، فقال : اسقيني و غنّيني فخلوا في أطيب عيش ، فتناولت حبابة حبّة رمّان فوضعتها في فيها ، فغصّت بها فماتت ، فجزع يزيد جزعا أذهله و منع من دفنها حتّى قال له مشايخ بني أميّة ، إن هذا عيب لا يستقال و إنّما هذه جيفة ، فأذن في دفنها و تبع جنازتها . فلما و اراها قال : أمسيت و اللَّه فيك ، كما قال كثيّر :
فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى فباليأس تسلو عنك لا بالتجلَّد و كلّ خليل راءني فهو قائل من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
فعدّ بينهما خمسة عشر يوما . و قوله : « راءني » يريد « رآني » و لكنّه قلب فأخّر الهمزة . و نظير هذا من الكلام قسيّ في جمع قوس و إنّما الأصل قوؤس ، و لمّا أخّر الواوين أبدل منهما ياءين كما يجب في الجمع ، تقول : دلو و دليّ و عات و عتيّ ، و إن شئت قلت : عتيّ و دليّ من أجل الياء . فإن كان « فعول » لواحد ، قلت : عتوّ . و يجوز القلب . و الوجه في الواحد إثبات الواو ، كما تقول : مغزوّ و مدعوّ و يجوز مغزيّ و مدعيّ . و في القرآن : * ( وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ) * « 1 » . و قال : * ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ) * « 2 » و قال : * ( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) * « 3 » و الأصل مرضوّة لأنّه من الواو من الرضوان . و من القلب قولهم : « طأمن » ثمّ قالوا : « اطمأنّ » فأخّروا الهمزة و قدّموا الميم ، و مثل هذا كثير جدا .
هامش
« 1 » الفرقان ( 25 ) : 21 . « 2 » مريم ( 19 ) : 69 . « 3 » الفجر ( 89 ) : 28 .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2393 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي