تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2392

مساهمون:

ص٢٣٩٢
تحلَّل أحقادي « 1 » إذا ما لقيتها و تبقى بلا ذنب عليّ حقودها و كيف يحبّ القلب من لا يحبّه بلى قد تريد النفس من لا يريدها )
قال عمر : فحفظته عنه ثمّ تغنّيت به على الحالات التي وصف فإذا هو كما ذكر . و تحدّث الزبيريّون عن خالد صامة أنّه كان من أحسن الناس ضربا بالعود . قال : فقدمت على الوليد بن يزيد و هو في مجلس ناهيك به مجلسا ، فألفيته على سريره و بين يديه معبد و مالك بن أبي السمح ، و ابن عائشة ، و أبو كامل غزيّل الدمشقيّ ، فجعلوا يغنّون حتى بلغت النوبة إليّ فغنّيته :
سرى همّي « 2 » و همّ المرء يسري و غار النجم إلَّا قيد فتر أراقب لي المجرّة كلّ نجم تعرّض أو على المجراة يجري لهمّ ما أزال له قرينا كأنّ القلب أبطن حرّ جمر على بكر أخي فارقت بكرا و أيّ العيش يصلح بعد بكر
فقال لي : أعد يا صام ، ففعلت ، فقال لي : من يقول هذا الشعر ؟ فقلت : هذا يقوله عروة بن أذينة يرثي أخاه بكرا . فقال لي الوليد : و أيّ العيش يصلح بعد بكر هذا العيش الذي نحن فيه ، و اللَّه لقد تحجّر واسعا « 3 » على رغم أنفه . و حدّثت أنّ سكينة بنت الحسين أنشدت هذا الشعر فقالت : و من بكر ؟ فوصف لها ، فقالت : أ ذاك الأسيّد الذي كان يمرّ بنا ، و اللَّه لقد طاب كلّ شيء بعد ذاك حتّى الخبز و الزيت .
هامش
« 1 » الأحقاد : جمع حقد و هو الانطواء على العداوة و البغضاء . « 2 » سرى همي : أي دب إلى نفسي كما يقال سرى مرق الشجر إذا دب تحت الأرض . « 3 » قد تحجر واسعا : أي ضيق على الناس و على نفسه .