تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2396

مساهمون:

ص٢٣٩٦
فجعل وجه عقبة يتغيّر و خليلان في سهو عما فيه عقبة يرى أنّه محسن ، ثمّ فطن لتغيّر وجه عقبة ، فعلم أنّه كاره لما تغنّى به ، فقطع الصوت و جعل مكانه :
أ لا هزئت بنا قرشيّة يهتزّ موكبها
فسرّي عن عقبة ، فلما انقضى الصوت وضع خليلان العود و وكَّد على نفسه الحلف ألَّا يغنّي عند من يجوز أمره عليه أبدا . و حدّثت أنّ رجلا تغنّى بحضرة الرشيد بشعر مدح به عليّ بن ريطة و هو عليّ بن أمير المؤمنين المهدي ، و تغنّاه المغنّي على جهل ، و هو :
قل لعليّ أيا فتى العرب و خير نام و خير منتسب أعلاك جدّاك يا عليّ إذا قصّر جدّ في ذروة الحسب
ففتّش عن المغنّي فوجده لم يدر فيمن الشعر ، فبحث عن أوّل من تغنّى فيه فإذا هو عبد الرحمن الرقّاص ، فأمر به فضرب أربعمائة سوط . و حدّثت أنّ معاوية استمع على يزيد ذات ليلة فسمع من عنده غناء أعجبه ، فلما أصبح قال ليزيد : من كان ملهيك البارحة . فقال له يزيد : ذاك سائب خاثر . قال : إذا فاخثر له من العطاء . « 1 » و حدّثت أنّ معاوية قال لعمرو : امض بنا إلى هذا الذي قد تشاغل باللَّهو و سعى في هدم مروءته حتى ننعى عليه ، أي نعيب عليه فعله ، يريد عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب . فدخلا إليه و عنده سائب خاثر و هو يلقي على جوار لعبد اللَّه ، فأمر عبد اللَّه بتنحية الجواري لدخول معاوية و ثبت سائب مكانه . و تنحّى عبد اللَّه عن سريره لمعاوية فرفع معاوية عمرا فأجلسه إلى جانبه ، ثمّ قال لعبد اللَّه : أعد ما كنت فيه . فأمر بالكراسيّ فألقيت و أخرج الجواري ، فتغنّى
هامش
« 1 » فاخثر له من العطاء : أي أكثر صلته و جائزته .