قد قال ابن حزم : « انّه بلية لأنّه عن مجهولين » و أبو نعيم اسمه عند ابن القيسراني : « عبيد بن محمد » و قال فيه : ضعيف و لم يبلغ عن ابن المبارك ؛ و الحديث عن مالك منكر جداً ، و إنّما يروي عن ابن المنكدر مرسلًا . فهذا في نقد الاسناد قريب مما قاله ابن حزم .
10 . و قد مرَّ القول في * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » ) * الآية ( انظر رقم : 5 ) .
11 . و الحديث : « يشرب ناس من امتي الخمر يسمونها به غير اسمها . . . » لم يقبله ابن حزم لأنّ فيه معاوية بن صالح و هو ضعيف ، و فيه مالك بن أبي مريم و لا يدرى من هو ( و أيده في ذلك الذهبي و قال ابن حبان إنّه من الثقات ) ؛ و أمّا معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي « 1 » فدخل الأندلس و استقضاه الإمام عبد الرحمن بن معاوية ( الداخل ) بقرطبة ، و تو في في آخر أيام الداخل « 2 » ؛ و قد ضعف في الحديث ، قال ابن معين : ليس بمرضي ، و وثقه آخرون . و هذا الحديث يقدم لنا مشكلة واضحة فالشخصان اللذان لم يرضهما ابن حزم وثقهما غيره ، فبأي القولين يؤخذ ؟ و قد وردت عدة أحاديث تقرن الخسف و المسخ بظهور المعازف و القينات و الإقبال على الشراب ( انظر ذم الملاهي : 4241 ، 4644 ) .
12 . حديث فيه النهي عن صوتين ملعونين : صوت نائحة و صوت مغنية ، و الحديث أورده ابن أبي الدنيا ( 50 ) و ذكره ابن القيسراني بروايتين : « نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة و صوت عند نغمة لعب و لهو و مزامير شيطان » و قال رواه جابر ، و أنكر عليه هذا الحديث و ضعف لأجله فقال فيه ابن حبان : كان رديء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ يروي الشيء على التوهم و يحدث على الحسبان و كثرت المناكير من حديثه فاستحق الترك ، و تركه .
.
هامش
« 1 » ابن الفرضي ، ج 2 ، ص 139137 و تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 209
« 2 » أرخ ابن حبان وفاته سنة 172 ( التهذيب 212 )