تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2372

مساهمون:

ص٢٣٧٢
و ابن حزم أنّ أبا عمر ابن عبد البر كان يكذّبه . و لكن بعض الأندلسيّين دافعوا عنه بقوة لغزارة علمه و فضله و كثرة مؤلفاته . و روايته للأحاديث التي أوردها ابن حزم تدل على أنّه كان يرى كراهية الغناء ، و مع ذلك فقد حكي عنه أنّه كان يأخذ بالرخصة في السماع و أنّه كان له جوار يسمعنه ، و قد عرَّض له بذلك الشاعر يحيى ابن حكم الجياني المشهور بالغزال فيما آذاه به من شعره ؛ و القول الأوّل أقوى . 8 . أمّا حديث البخاري « ليكونن من امّتي قوم يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف » فضعفه عند ابن حزم أنّ البخاري لم يأت به مسنداً و إنّما قال : قال هشام بن عمار ؛ و في سند الحديث « أبو عامر » أو « أبو مالك » و لا يدرى من هو . و قد انتقد ابن قيم الجوزية موقف ابن حزم هذا حين قال : « و خفي عليه أنّ البخاري لقي من علقه عنه و سمع منه و هو هشام بن عمار ، و خفي عليه أنّ الحديث قد أسنده غير واحد من أئمّة الحديث غير هشام بن عمار ، فأبطل سنة صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم « لا مطعن فيها بوجه « 1 » و مأخذ ابن القيم صحيح ، فإنّ البخاري روى عن هشام بن عمار أبي الوليد السلمي الدمشقي « 2 » ، و عبر بالقول ( و لم يقل حدثنا ) لأنّه وقع له مذاكرة « 3 » ؛ و أمّا أبو عامر أو أبو مالك بالشك ( و عند أبي داود حدثني أبو مالك دون شك ) فقد قيل : الشك في اسم الصحابي لا يضرّ ، و قد اختلف في اسمه فقيل عبد الله بن هانئ و قيل عبد الله بن وهب و قيل عبيد بن وهب ، و قد أدرك خلافة عبد الملك بن مروان . « 4 » 9 . حديث : « من جلس إلى قينة صب في اذنيه الآنك » ( أي الرصاص ) ، و . . . .
هامش
« 1 » روضة المحبين ، ص 131130 « 2 » تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 52 « 3 » إرشاد الساري ، ج 8 ، ص 317 « 4 » المصدر نفسه
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2372 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي