و عن شرائهن و بيعهن و تجارة فيهن ، و قال : كسبهن حرام » و في سنده الحارث بن نبهان و هو لا يكتب حديثه . « 1 » 5 . « النظر إلى المغنية حرام و غناؤها حرام و ثمنها حرام » رواه يزيد بن عبد الملك النوفلي و هو متروك الحديث و يروي مناكير . « 2 » 6 . و حديث روي عن صفوان بن امية قال : كنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذ جاءه عمرو بن قرة فقال : يا نبيّ الله إنّ الله كتب علي الشقوة و لا أراني أرزق إلَّا من دُفّي بكفي ، فتأذن لي في الغناء من غير فاحشة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لا إذن و لا كرامة و لا نعمة و في سنده يحيى بن العلاء و ليس بثقة « 3 » و هذا الحديث في سنن ابن ماجة ، و قد اعتمده ابن الجوزي ( تلبيس إبليس : 234 ) .
أمّا الأحاديث التي يستند إليها من يرون إباحة الغناء فهي نفسها التي يناقشها من يرون كراهته أو تحريمه ؛ و منها ( حسب ترتيب ابن حزم ) :
1 . حديث الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة ، و دخل أبو بكر فنهرهما فقال له الرسول : دعهما يا أبا بكر فإنّها أيّام عيد ، و حديث آخر عن عائشة و جاريتين لها تغنيان بغناء بعاث فانتهرهما أبو بكر و قال : مزمار الشيطان ، فقال الرسول دعهما . و في الحديث « إنّهما ليستا بمغنيتين » . فقد استشهد بهما ابن القيسراني « 4 » . و ردّ ابن الجوزي على ذلك بأنّ الحديثين لا يشيران إلى غناء ، و إنّما كان الناس يومئذ ينشدون الشعر و يسمّى ذلك غناء للترجيع ، و هذا لا يخرج الطباع عن حد الاعتدال . . . و أين الغناء بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث من غناء أمرد مستحسن بآلات مستطابة و صناعة تجذب إليها النفس و غزليات يذكر فيها .
. . .
هامش
« 1 » السماع ، ص 82
« 2 » السماع ، ص 8584
« 3 » السماع ، ص 88
« 4 » السماع ، ص 3837