الغزال و الغزالة و الخال و القد و الاعتدال ؟ ! و قال أبو الطيب الطبري : هذا الحديث حجتنا لأنّ أبا بكر سمى ذلك مزمور الشيطان و لم ينكر النبي عليه قوله ، و كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ، و لم ينقل عنها بعد بلوغها و تحصيلها إلَّا ذم الغناء « 1 » ؛ و قال ابن تيمية في هذا الصدد : ففي هذا الحديث بيان أنّ هذا لم يكن من عادة النبي و لهذا سماه الصديق مزمار الشيطان ، و النبي عليه السلام أقرّ الجواري عليه . . . ( و لكن ) ليس في حديث الجاريتين أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم استمع إلى ذلك ، و الأمر و النهي إنّما يتعلق بالاستماع لا به مجرد السماع . « 2 » 2 . حديث ابن عمر حين سمع مزماراً فسدَّ اذينه و قال : كنت مع رسول الله فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا : و هو حديث يؤيد نظر الذين لا يرون حلَّ الغناء و لهذا أورده ابن الجوزي و قال : إذا كان هذا فعلهم في حقّ صوت لا يخرج عن الاعتدال فكيف بغناء أهل الزمان و زمورهم ؟ ! « 3 » و قال ابن تيمية : من الناس من يقول إنّ الرسول لم يأمر ابن عمر بسدّ اذنيه فيجاب بأنّه كان صغيراً أو يجاب بأنّه لم يكن يستمع بل كان يسمع ، و هذا لا إثم فيه . « 4 » 4 . حديث الحبش الذين كانوا يزفنون في المسجد في يوم عيد ، فدعا الرسول عائشة إلى مشاهدتهم . أورده ابن القيسراني « 5 » ، و لم يورده ابن أبي الدنيا و ابن الجوزي .
4 - 5 . و أمّا الخبر عن أصحاب رسول الله و هم في عريش يستمعون إلى غناء ، و عن ابن عمر و أنّه سفر في بيع مغنية ، و أنّه و عبد الله بن جعفر سمعا .
هامش
« 1 » تلبيس إبليس ، ص 238237
« 2 » فتاوى ابن تيمية ، ج 11 ، ص 566
« 3 » تلبيس إبليس ، ص 232
« 4 » فتاوى ابن تيمية ، ج 11 ، ص 567
« 5 » السماع ، ص 39