تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2369

مساهمون:

ص٢٣٦٩
الطبيعي أن نجدَ المتصوفة يؤيدون حلّ السماع ، و أن يكون ما كتبوه حول هذا الموضوع غزيراً جداً ، و أن يتجاوزوا الأحاديث إلى عمل أسلافهم أو يستشهدوا على ذلك بالصلحاء من الصحابة و التابعين . و لكن الشيء الذي يستوقف النظر هو افتراق المتمسكين بالحديث أنفسهم في فريقين : فريق يبرز دور الأحاديث التي تنحو نحو تحريم السماع ، و فريق ثان يبرز هذه الأحاديث نفسها و يضعفها و يتشبث بأحاديث اخرى . و لنأخذ أمثلة على ذلك متقيدين بالأحاديث و النصوص التي أوردها ابن حزم : 1 . حديث عائشة : « انّ الله حرم المغنية و بيعها و ثمنها و تعليمها » ردّه ابن حزم لأنّ فيه من اسمه سعيد بن أبي رزين عن أخيه ، فقال : إنّه لا يعرف ، و أيده الذهبي ( ميزان : 2 : 136 ) و ابن حجر ( لسان : 3 : 29 ) و نقل فيه قول ابن حزم نفسه ، و مع هذا نجد ابن الجوزي قد قبله ( تلبيس : 233 ) ، و لم يورده ابن القيسراني ، و أورده ابن أبي الدنيا ( : 46 ) . 2 . الحديث : « إذا عملت امتي خمس عشرة خصلة . . . الخ » و هو عن علي يرفعه إلى الرسول ، ردّه ابن حزم لأنّ عدداً ممن ذكروا في السند لا يدري من هم مثل : أبي المرجى الجيلاني ( لم يذكره الذهبي و أورد ابن حجر فيه رأي ابن حزم ) و أحمد بن سعيد ( لم يذكره الذهبي و ذكر ابن حجر « 1 » رأي ابن حزم فيه ) و محمد بن كثير الحمصي ( لم يذكره كلّ من الذهبي و ابن حجر ) و فرج بن فضالة ( قال فيه أحمد : حدّث عن يحيى بن سعيد مناكير ، و حدث عن ثقات أحاديث مناكير ، و قال أبو حاتم : حديثه عن يحيى بن سعيد فيه نكارة ، و قال الساجي : روى عن يحيى بن سعيد مناكير ) « 2 » . و مع كلّ ذلك فإنّ ابن أبي الدنيا ( 42 ) قبله و كذلك ابن الجوزي ( تلبيس : 234 ) و أورده ابن القيسراني ، و هو من صفِّ ابن حزم فركَّز . .
هامش
« 1 » لسان الميزان ، ج 1 ، ص 179 « 2 » تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 262260
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2369 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي