بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
كثر القول في الغناء ، و قد لخَّص ابن الجوزي المواقف المختلفة منه بقوله : « تكلم الناس في الغناء فأطالوا ، فمنهم من حرمه ، و منهم من أباحه من غير كراهة ، و منهم من كرهه مع الإباحة « 1 » ثمّ تطوَّر الأمر إلى النظر في الغناء مقترناً مع مختلف الآلات الموسيقية أو مجرداً عنها ، و انقسم الناس في إجازة بعض الآلات دون بعضها الآخر ، أو في عدم إباحتها جميعاً . « 2 » و قد تمثلت هذه الخلافات في فصول مدرجة في الكتب و في رسائل و كتب خصصت لهذا الموضوع ، فمن الفصول ما ذكره الغز الي في الإحياء و لخصه النويري في نهاية الأرب ( 4 : 188161 ) و ما جاء في عوارف المعارف للسهروردي و في قوت القلوب لأبي طالب المكي . و أمّا المصنفات من رسائل و كتب في الموضوع فإنّها كثيرة جدّاً ، فمنها :
1 . كتاب لعبد الملك بن حبيب ( 328 / 852 ) في كراهة الغناء . « 3 » 2 . ذمّ الملاهي لابن أبي الدنيا ( 281 / 894 ) ( و هو أشمل من الغناء ) ؛ نشر بلندن 1938 بتحقيق جيمس روبسون ( و معه بوارق الالماع : انظر ما يلي رقم : 5 ) .
. .
هامش
« 1 » ابن الجوزي : تلبيس إبليس ، ص 223
« 2 » انظر نهاية الأرب للنويري ، ج 4 ، ص 133
« 3 » ترتيب المدارك ، ج 4 ، ص 131 ( ط . المغرب )