تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والذي بعثني بالحق لقد أمرت أن آمركم ببيعته وطاعته فبايعوه وأطيعوه بعدي ثم تلا هذه الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قالوا : يا رسول الله قد بايعناه وشهد علينا أهل الكهف ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن صدقتم فقد أسقيتم ماء غدقا وأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، أو يلبسكم شيعا وتسلكون طريق بني إسرائيل فمن تمسك بولاية علي بن أبي طالب لقيني يوم القيامة وأنا عنه راض ، قال سلمان : والقوم ينظر بعضهم إلى بعض فأنزل الله في ذلك اليوم * ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ) * قال سلمان : فاصفرت وجوههم وينظر كل واحد إلى صاحبه وأنزل الله هذه الآية * ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يقضي بالحق ) * فكان ذهابهم إلى الكهف ومجيئهم من زوال الشمس إلى وقت العصر ( 1 ) . الثاني : السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في كتاب عيون المعجزات عن أبي علي يرفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : جرى بحضرة السيد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ذكر سليمان بن داود ( عليه السلام ) والبساط وحديث أصحاب الكهف وإنهم موتى أو غير موتى فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب منكم أن ينظر باب الكهف ويسلم عليهم ؟ فقال أبو بكر وعمر وعثمان : نحن يا رسول الله فصاح يادرحان بن مالك وإذا بشاب قد دخل بثياب عطرة فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ايتنا ببساط سليمان ( عليه السلام ) ، فذهب ووافى به بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون في أربعين من الشعر الأبيض فألقاه في صحن المسجد وغاب ، فقال النبي لبلال وثوبان مولييه أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد وابسطاه ففعلا ذلك وقام ( صلى الله عليه وآله ) وقال لأبي بكر وعثمان وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسلمان : قوموا وليقعد كل واحد منكم على طرف من البساط وليقعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وسطه ففعلوا ونادى : يا منشبة وإذا بريح قد دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الذي فيه أصحاب الكهف فقال أمير المؤمنين لأبي بكر : تقدم فسلم عليهم فإنك شيخ قريش فقال : يا علي ما أقول ؟ فقال ( عليه السلام ) : قل : السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم ، السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه ، فتقدم أبو بكر إلى باب الكهف وهو مسدود فنادى بما قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثلاث مرات فلم يجبه أحد فجاء وجلس فقال : يا أمير المؤمنين ما أجابوني فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا عمر ثم قل كما قال صاحبك ، فقام وقال مثل قوله ثلاث مرات فلم يجب أحد مقالته فجاء وجلس وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعثمان : قم أنت وقل مثل قولهما فقام وقال فلم يكلمه أحد فجاء وجلس فقال أمير
هامش
( 1 ) سعد السعود 114 - 116 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 224 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور