المؤمنين ( عليه السلام ) لسلمان : تقدم أنت وسلم عليهم فقام وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة وإذا بقائل يقول
من داخل الكهف : وأنت عبد امتحن الله قلبك بالإيمان ، وأنت من خير وإلى خير ولكنا أمرنا أن لا
نرد إلا على الأنبياء والأوصياء فجاء وجلس فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : السلام عليكم يا نجباء الله
في أرضه ، الموفين بعهده ، نعم الفتية أنتم ، وإذا بأصوات جماعة : وعليك السلام يا أمير المؤمنين
وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فاز والله من والاك وخاب من عاداك فقال
أمير المؤمنين : لم لا تجيبون أصحابي ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجوبون عن الكلام
ولا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على
أيديهم ، ثم سكتوا وأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنشبة فحملت البساط ثم ردته المدينة وهم عليه كما
كانوا وأخبروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما جرى عليهم ، قال الله تعالى * ( إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا
آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) * ( 1 ) .
الثالث : محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره قال : حدثنا أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم
ابن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أمر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر وعليا ( عليه السلام ) أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه
ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك
علي ( عليه السلام ) ، فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي ( عليه السلام ) وفعل
ذلك فأجابوه فقال : لبيك لبيك ثلاثا فقال لهم : ما لكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم
الثالث ؟ فقالوا : إنما أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي ، ثم انصرفوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألهم ما فعلوا
فأخبروه فأخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة حمراء وقال لهم اكتبوا شهاداتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم
وسمعتم فأنزل الله عز وجل : * ( ستكتب شهادتهم ويسألون يوم القيامة ) * ( 2 ) .
الرابع : ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي
أبي عمر بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة نقصوا عليا ( عليه السلام ) عند عمر فقال سلمان : أوما تذكر يا
عمر اليوم الذي كنت وأبو بكر وأنا وأبو ذر عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبسط لنا شملة وأجلس كل واحد
منا على طرف وأخذ بيد علي وأجلسه وسطها ثم قال : قم يا أبا بكر وسلم [ على علي ] بالإمامة
وخلافة المسلمين ، وهكذا كل واحدة منا ثم قال : قم يا علي وسلم على هذا النور يعني الشمس
هامش
( 1 ) عيون المعجزات 8 ، بحار الأنوار : 39 / 146 / ح 11 .
( 2 ) بحار الأنوار : 36 / 153 / ح 133 .