ونبع خامل الأفلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه صارخا بكم فدعاكم
فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم
غير إبلكم وأوردتم غير شربكم هذا والعهد قريب ؟ ! والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بماذا زعمتم : خوف
الفتنة ؟ ألا في الفتنة سقطوا . . . " ( التذكرة الحمدونية : 6 / 257 ح 628 ، وبلاغات النساء : 25 كلام فاطمة ، وأهل
البيت لتوفيق أبي علم : 159 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 78 الفصل الخامس ) .
وقالت عليها رضوان الله تعالى : " . . . ونحن بقية استخلفنا عليكم ومعنا كتاب الله بينة بصائره ، وآي فينا ، منكشفة
سرائره وبرهان منجلية ظواهره . . " ( بلاغات النساء : 28 كلام فاطمة ( عليها السلام ) .
وقالت عليها السلام في مرض وفاتها للنساء الذين دخلن عليها :
" . . . ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين ،
ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ ! نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ، ونكال
وقعته وتنمره في ذات الله ، ويالله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسار بهم سيرا سجحا ( سهلا ) ، لا يكلم
خشاشه ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويا . . . ولفتحت عليهم بركات من السماء . . إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا ،
وبأي عروة تمسكوا ، ولبئس المولى ولبئس العشير ، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم والعجز بالكاهل ، فرغما
لمعاطس قوم * ( يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * * ( إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) * ويحكم : * ( أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * . . .
* ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) * ( بلاغات النساء : 32 - 33 كلام فاطمة ، والسقيفة للجوهري : 117 - 118 ،
وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 233 كتاب 45 ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 176 - 177 ) .
ومنه ما قالته ( عليها السلام ) في مجلس الأنصار :
" ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة
النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر ومعذرة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناقبة الخف ، باقية العار ،
موسومة بشنار الأبد . . " ( التذكرة الحمدونية : 6 / 259 ح 628 ، وبلاغات النساء : 31 كلام فاطمة ، والسقيفة
للجوهري : 100 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 211 كتاب 45 ) .
وزاد الجوهري : " . . . أفتأخرتم بعد الإقدام ، ونكصتم بعد الشدة ، وجبنتم بعد الشجاعة عن قوم نكثوا إيمانهم
من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ، فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون " ( السقيفة : 100 ، وشرح
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 121
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٢١