قال : فانتزع يده من يدي وقال : يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا إنهم استصغروه .
قال : فقلت : والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ براءة من أبي بكر ( السقيفة : 70 ، وشرح النهج لابن أبي
الحديد : 6 / 45 خطبة 66 ) .
وقال له يوما : يا بن عباس ما يمنع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة ؟
قال : قلت : لا أدري .
قال : لكني أدري ، إنكم فضلتموهم بالنبوة فقالوا : إن فضلوا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا ( العقد الفريد :
4 / 265 كتاب الخلفاء - أمر الشورى ) .
تصريح عثمان بن عفان
ذلك ما قد يستفاد من ضمن حواره مع ابن عباس حول الخلافة حيث قال :
إني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب إن كان لكم حق تزعمون أنكم غلبتم عليه ، فقد تركتموه في يدي من
فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحما منه ( تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 1046 حياة عثمان ) .
تصريح معاوية
قال معاوية في رد رسالة محمد بن أبي بكر :
" فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما
وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم فبايع وسلم لهما ، لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما
حتى قبضا وانقضى أمرهما .
إلى أن قال : أبوك مهد مهاده وبنى ملكه وشاده ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يك جورا فأبوك
أسسه ، ونحن شركاؤه وبهديه أخذنا وبفعله اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له ،
ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله رأينا أباك فعل ما فعل فاحتذينا مثاله واقتدينا بفعاله ، فعب أباك ما بدا
لك أو دع والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب ( وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 120 - 121 الجزء الثاني
- كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ومروج الذهب : 3 / 12 - 13 ذكر خلافة معاوية ) .
وأخرجه نصر بن مزاحم والمسعودي والبلاذري بطوله مع تفاوت في بعض الألفاظ ( أنساب الأشراف :
3 / 165 - 166 أمر مصر في خلافة علي ط . دار الفكر ) .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 123
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٢٣