* أقول : اعترف عمر بمضمون كلام معاوية عندما قال لابن عباس : أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس
بالأمر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . إن أول من ريثكم عن هذا الأمر أبو بكر .
( شرح النهج : 2 / 57 خطبة 26 ) .
تصريح سلمان الفارسي
أنبأنا علي بن عبد الله ، أنبأنا أبو زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه ، أنبأنا أبو بكر الدينوري إجازة : سمعت
أبا منصور عبد الله بن علي الأصبهاني ببروجرد سمعت أبا القاسم الطبراني ، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة
عن أشياخه قال : لما كان يوم السقيفة اجتمعت الصحابة على سلمان الفارسي فقالوا : يا أبا عبد الله إن لك سنك
ودينك وعلمك وصحبتك من رسول الله ، فقل في هذا الأمر قولا يخلد عنك فقال : " گويم اگر شنويد " .
ثم غدا عليهم فقالوا : ما صنعت يا أبا عبد الله فقال : " گفتم اگر بكار بريد " ثم أنشأ يقول :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي الحسن
أوليس أول من صلى لقبلته * وأعلم بالقول بالأحكام والسنن
ما فيهم من صنوف الفضل يجمعها * وليس في القوم ما فيه من الحسن
يقال ليس لسلمان غير هذه الأبيات ( التدوين في أخبار قزوين : 1 / 78 - 79 القول في بيان من ورد قزوين من
الصحابة - سلمان ) .
أقول : سوف أذكر أن هذه الأبيات من تصريح ابن أبي لهب والعباس .
وأخرج البلاذري وابن أبي شيبة اللفظ للأول : " كردان ونا كردان " أي عملتم وما عملتم ، لو بايعوا عليا لأكلوا من
فوقهم ومن تحت أرجلهم ( أنساب الأشراف : 1 / 587 ح 1188 ط . مصر و 2 / 274 ط . دار الفكر ، أمر السقيفة ) .
ولفظ الثاني : أخطأتم وأصبتم أما لو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتموها رغدا ( المصنف : 7 / 443
ح 37083 كتاب المغازي - خلافة علي - ) .
وذكره سبط ابن الجوزي بلفظ : " كردي نكردي " أي فعلتموها فوجئت عنقه ( تذكرة الخواص : 63 الباب الرابع ) .
وأخرجها الجوهري بلفظ ابن أبي شيبة ( السقيفة : 43 ، وشرح النهج : 2 / 49 خطبة 26 و 6 / 43 خطبة 66 ) .
وأخرج عنه أيضا قوله : " أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن " ( السقيفة : 67 ، وشرح النهج : 6 / 43 خطبة 66 ) .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 124
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٢٤