يقول : " عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فأكرموه ،
وقائدكم إلى الجنة فعزروه ، وإذا دعاكم فأجيبوه وإذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه بحبي وأكرموه
بكرامتي ، وما قلت لكم في علي إلا بما أمرني ربي جلت عظمته " ( 1 ) .
الحديث التاسع عشر : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة من أعيان علماء العامة من المعتزلة
عن صاحب كتاب حلية الأولياء قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي
ويسكن جنة عدن التي غرسها فليتول عليا من بعدي ويقتدي بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي
خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما ، فالويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم
الله شفاعتي " ( 2 ) .
الحديث العشرون : ابن أبي الحديد في الشرح قال شيخنا أبو عثمان ( رحمه الله ) يعني الجاحظ قال : قال
أبو عبيدة عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) في خطبته له ( عليه السلام ) لما بويع بالمدينة : " ألا إن
أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبابا ، ألا وإنا أهل بيت من علم
الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم
تفعلوا يهلككم الله بأيدينا ، معنا راية الحق ، من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق ، ألا وبنا يدرك
كل مؤمن ، وبنا يخلع ربقة الذل من أعناقكم ، وبنا فتح الله لا بكم ، وبنا يختم الله لا بكم " ( 3 ) .
وقال ابن أبي الحديد وقوله في آخرها : وبنا يختم الله لا بكم " إشارة إلى المهدي الذي يظهر في
آخر الزمان وقال : قال علي ( عليه السلام ) : " نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع القالي " .
الحديث الحادي والعشرون : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روي أن أبا جعفر محمد بن علي
الباقر ( عليه السلام ) قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا وما لقي شيعتنا
ومحبونا من الناس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس فتمالت علينا قريش حتى
أخرجت الأمر من معدنه ، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها قريش واحد بعد
واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود
حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر
في جنبه وانتهبت عسكره ، وعولجت خلاليل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل
بيته وهم قليل حق قليل ، ثم بايع الحسين ( عليه السلام ) من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدر به وخرجوا عليه
هامش
( 1 ) المناقب : 316 .
( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 170 .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 276 .