الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اكتب ما أملي عليك ، قال : يا نبي الله وتخاف علي النسيان ! قال : لا
وقد دعوت الله تعالى أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك قال : قلت ومن شركائي يا
نبي الله ، قال : الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله
عنهم البلاء وبهم ينزل الرحمة من السماء ، وهذا أولهم ، وأومى بيده إلى الحسن ( عليه السلام ) ثم أومى بيده
إلى الحسين ( عليه السلام ) ثم قال عليه وآله السلام : والأئمة من ولده " ( 1 ) .
الحديث التاسع : أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان من طريق العامة من الفضائل
المائة لعلي ( عليه السلام ) وأهل البيت من طريق العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبن فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي
طالب فقبلنها ، ثم خلق الله الخلق وفوض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقى
بنا ، ونحن المحلون لحلاله المحرمون لحرامه " ( 2 ) .
الحديث العاشر : ابن شاذان هذا من طريق العامة عن عبد الله بن عمر قال سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عن علي بن أبي طالب فغضبت فقال : " ما لأقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام
كمقامي إلا النبوة ، ألا من أحب عليا فقد أحبني ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة ، ألا ومن أحب
عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن
أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حسابا يسيرا حساب الأنبياء ، ألا ومن أحب عليا لا
يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة ، ألا ومن
أحب عليا يهون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة ، ألا ومن أحب عليا
أعطاه الله في الجنة بكل عرق في بدنه حورا وشفعه في ثمانين من أهل بيته ، وله بكل شعرة على
بدنه مدينة في الجنة ، ألا ومن عرف عليا وأحبه بعث الله له ملك الموت بما يبعث إلى الأنبياء
ودفع عنه أهوال منكر ونكير ونور قبره وفسحه مسيرة سبعين عاما وبيض وجهه يوم القيامة .
ألا ومن أحب عليا تقبل الله حسناته ويتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد
الشهداء ، ألا وإن من أحب عليا ثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله
عليه أبواب الرحمة ، ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبد الله استأنف العمل
قد غفر الله لك الذنوب كلها ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر ، ألا ومن
أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلل العز ، ألا ومن أحب عليا مر على الصراط
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 54 ح 38 .
( 2 ) مائة منقبة : 25 / المنقبة 7 .