إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم ) ( 1 ) .
وعن علي بن جعفر ( أنه سأل أخاه موسى جعفر عليه السلام عن يهودي
أو نصراني طلق تطليقة ثم أسلم هو وامرأته ما حالهما ؟ قال : ينكحها نكاحا
جديدا . قلت : فإن طلقها بعد اسلامه تطليقة أو تطليقتين هل تعتد بما كان طلقها
قبل اسلامها ؟ قال : لا تعتد بذلك ) ( 2 ) .
فالحاصل عدم اختصاص المطلب بالعامة .
وعلى هذا فإن اختص الالزام بموارد الأخبار فهو ، وإن كان مفادها هو
القبول مطلقا تم الاستدلال بالقاعدة في محل الكلام لكن حديث معاذ بن جبل
صالح للاستدلال بمفهومه على القبول في أهل دينهم ، إلا أنه لا يخلو من
كلام كما تقدم .
ثم إن معنى الالزام ، هو جعل هذا الطلاق مثلا صحيحا بالنسبة إلى
المسلمين ، فيجوز للمسلم نكاح هذا المرأة من باب الالزام ، وهذا شئ يستبعده
الذهن ، لأن المفروض كونها ، زوجة له لأن لكل قوم نكاحا ، والطلاق يشترط
فيه عند المسلمين شروط هي مفقودة بحسب الفرض ، فكيف يكون الطلاق
الباطل مجوزا لنكاح المسلم تلك المرأة ؟
فقيل : إن هذا نظير تصرف ذي الخيار في مورد الخيار ، ففي الآن الذي
يعقد عليها المؤمن تكون مطلقة طلاقا صحيحا من زوجها فيصح له نكاحها ،
وأما قبل ذلك فهي باقية على الزوجية للمطلق ، نظير تصرف ذي الخيار حيث
يكون الشئ في ذلك الوقت ملكا له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 322 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 / 399 .