هذا الحين . ( لا أنه عندما يصدر يكشف عن ثبوت الملك له من حين أداء الشهادة
حتى تكون الشهادة في ملك المورث ) .
وأما عدم قدح طرو الفسق فلما ذكرنا في محله من أن ظاهر آية النبأ
وجوب التبين من خبر من تلبس بالفسق في حين المجئ بالنبأ .
" المسألة الرابعة "
( لو رجعا عن الشهادة قبل صدور الحكم )
قال المحقق قدس سره ( لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم )
أقول : في مسألة صور :
الصورة الأولى : أن يرجعا عن الشهادة قبل الحكم .
قال المحقق في هذه الصورة : ( لم يحكم ) . أي : سواء كان عقوبة أو
مالا أو حقا ، قال في الجواهر : ولو بعد الإقامة ، ولا غرم . قلت : أما قوله : " ولو
بعد الإقامة " فلم يتضح المراد منه ، إلا أن يحمل على شاهد الفرع ، لكنه كما
ترى . وأما قوله : " ولا غرم " فكذلك ، لوضوح عدم الغرم مع عدم الحكم ،
وكأنه قاله تبعا لما في مرسل جميل الآتي من قوله عليه السلام : " وإن لم يكن
قضى طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا " . ولعله للإشارة إلى أن المقام
ليس كبعض الموارد التي يثبت فيها الغرم وإن لم يثبت الحد ، كالتفكيك بين
الغرم والقطع في بعض أحوال الشهادة على السرقة .
وكيف كان ففي الجواهر : بلا خلاف أجده فيما بيننا كما اعترف به
غير واحد ، لكن الاتفاق في كشف اللثام ليس على ذلك ، بل هو في خصوص
العقوبة كما ستعرف .