أقول : وأما الحق المشترك ففيه وجهان على القول بالجواز في حق الآدمي
المحض ، من بناء الحد على التخفيف ودرئه بالشبهة ، ومن تعلق حق الآدمي
به ، ومن هنا تردد المحقق قده ثم رجح الوجه الثاني .
أقول : إن كان دليل الدرء في حق الله المحض هو الاجماع فإن القدر
المتيقن منه ذلك ، وإن كان النبوي المنجبر فإنه عام يشمل الحق المشترك .
" المسألة الثالثة "
( لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل صدور الحكم )
قال المحقق قدس سره ( لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود
به إليهما لم يحكم لهما بشهادتهما ) .
أقول : لا كلام في عدم قبول شهادة أحد في حق نفسه ، لكن قد يقال في
هذه المسألة : بأن المعيار في صحة الشهادة وقبولها كونها واجدة للشرائط في
حال الأداء ، فإن العبرة بتلك الحال لا بحال الحكم ، وعليه فلا يكون طرو موت
المشهود له في حال الحكم مانعا عن ترتيب الأثر على الشهادة ، وإلا لكان موت
المشهود له أسوء حالا من طرو الفسق والجنون ، ولذا قال في المسالك : ويجئ
على القول بعدم قدح طرو الفسق احتمال عدمه هنا ، اعتبارا بحالة الأداء ،
كما علل به السابق ، وعند الأداء لم تكن الشهادة لهما " . ولعله من هنا استشكل
فيه في الكفاية ، وخدش فيه الأردبيلي ، وتبعهما صاحب المستند .
قلت : لكن الحكم متفق عليه كما اعترف به في المسالك ، وفي الجواهر :
بلا خلاف أجده فيه . ولعل الوجه فيه هو : أن المستفاد من أدلة نفوذ الحكم
هو كون المشهود به للمشهود له من حين صدور الحكم والمفروض موته في