واعترضه في الجواهر : بأن العبارة ظاهرة بل صريحة في كون الأخيرين
علتين للأخيرة على التقديرين أي التعارض على تقدير النصاب الواحد ،
والتغاير على تقدير النصابين إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ، ثم ابتدأ
بالثانية بقوله : " وكذا . " كما هو واضح .
وما ذكره صاحب الجواهر هو الظاهر .
قال في الجواهر : وعلى كل حال ليس للحاكم العمل على القدر المشترك
بين الشاهدين بعد اختلافهما في القيد المقوم له ، وإن اتفقا على وحدته كما
هو ظاهر كلام الأصحاب في القتل وغيره من الأفعال التي لا تقبل التعدد ، والله
العالم .
" المسألة الثالثة "
( في أنه لو شهد أحدهما على كون المسروق دينارا والآخر درهما )
قال المحقق قدس سره : ( لو قال أحدهما : سرق دينارا . وقال الآخر
درهما . أو قال أحدهما : سرق ثوبا أبيض وقال الآخر : أسود ، ففي كل واحد
يجوز أن يحكم مع يمين المدعي ، لكن يثبت له الغرم ولا يثبت القطع ) .
أقول : لو شهد الشاهدان على فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو صفة له ،
فإن احتمل تغاير الفعلين وادعى المدعي التغاير كان له الحلف مع كلا الشاهدين
وأخذ كليهما ، وإلا حلف مع الذي يوافق دعواه وحكم له . لكن يثبت له الغرم
دون القطع ، لأنه حد ولا يثبت بالشاهد واليمين .
قال : ( ولو تعارض في ذلك بينتان على عين واحدة سقط القطع للشبهة
ولم يسقط الغرم ) .
أقول : لو شهد اثنان على سرقة شئ معين في وقت وشهد آخران على