الكاملتين ، لا بين الشاهدين كما هو واضح .
أقول : لكن الظاهر ما ذكره في الدروس ، لأن الطريقية حينئذ تسقط
والكاشفية تزول ، وليس لقوله صلى الله عليه وآله " إنما أقضي بينكم بالبينات
والأيمان " اطلاق ليشمل هكذا شهادة ، ودليل قبول شهادة الواحد مع يمين
المدعي منصرف عن شهادة الواحد التي تكذبها شهادة الآخر .
لكن مقتضى اعتبار موافقة الشاهد لدعوى المدعي الغاء الشهادة المخالفة
لها من أول الأمر ، فإذا انضم اليمين إلى الموافقة ثبت ما يثبت بالشاهد واليمين
وهو الحق المالي . وعلى هذا الأساس لا نوافق المحقق وصاحب الجواهر
وغيرهما في قولهم بتحقق التعارض في كثير من الفروع الآتية كما سترى .
" المسألة الثانية "
( في أنه ل شهد أحدهما على وقوع السرقة غدوة والآخر عشية )
قال المحقق قدس سره : ( لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد
الآخر أنه سرق عشية لم يحكم بها ، لأنها شهادة على فعلين ) .
أقول : لكن لو كان يدعي فعلا واحدا ونصابا واحدا كان له أن يحلف مع
أحد الشاهدين الموافق لدعواه فيثبت الغرم دون الحد .
قال : ( وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية ، لتحقق التعارض
أو لتغاير الفعلين ) .
قال في المسالك : في التعليل لف ونشر غير مرتب ، فإن تحقق التعارض
الذي علله به أولا يحصل في الفرض الفرض الثاني ، وتغاير الفعلين يحصل في الأول
لأن النصاب المشهود به في الأول غير معين ، فكانت الشهادة على فعلين .