أكثرهم متعصبون ومعاندون ، وفي الخبر : ( نحن الذين فرض الله طاعتنا ،
لا يسع الناس إلا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن
أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى
الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما
يشاء ) ( 1 ) .
ويدل هذا الخبر كالأخبار المستفيضة الأخرى على أن المخالفين معاقبون
وأن جميعهم مقصرون ، وإليك نصوص بعضها :
1 - محمد بن مسلم قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من
دان الله عز وجل بعبادة ويجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو
ضال متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها
فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطع مع غير راعيها . والله
يا محمد : من أصبح من هذه اللامة لا إمام له من الله عز وجل ، ظاهرا عادلا ،
أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا
محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله ، قد ضلوا وأضلوا ،
فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما
كسبوا على شئ ، ذلك هو الضلال البعيد ) ( 2 ) .
2 - ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام ( في قول الله عز وجل : ومن
أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) قال : يعني من اتخذ دينه [ ورأيه ]
بغير إمام من أئمة الهدى ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 187 .
( 2 ) الكافي 1 / 183 .
( 3 ) الكافي 1 / 374 .