غير المؤمن بالمعنى المذكور وإن اتصف بالاسلام ، لا على مؤمن ولا على غيره
إلا ما سيأتي .
وقد جعل المحقق دليل عدم القبول اتصاف غير المؤمن بالفسق والظلم المانعين
من قبول الشهادة ، وفي الجواهر : لاتصافه بالكفر فضلا عن الفسق والظلم .
لكن كفر غير المؤمن بالمعنى الأخص محل خلاف ، فعلى القول به كما
هو مذهب جماعة بل قد حكى بعضهم الاجماع عليه فالمطلب تام بلا اشكال .
واستدل صاحب الجواهر لعدم قبول شهادة غير المؤمن بعدم الخلاف بل
عن جماعة الاجماع عليه ، بل لعله من ضروري المذهب في هذا الزمان
لكن في المسألة خلاف من بعض المتأخرين .
واستدل رحمه الله بالأصل بعد اختصاص اطلاقات الكتاب والسنة ولو
للتبادر وغيره بالمؤمن .
قلت : إن كانت الأدلة منصرفة عن المخالف أو لا تشمله اطلاقاتها فالأصل
تام ، بل قد ذكرنا أن الأصل في صورة الشك هو عدم قبول الشهادة مطلقا .
قال : خصوصا نحو ( رجالكم ) و ( ممن ترضون ) بناءا على المعلوم من مذهب الإمامية من اختصاص الخطاب بالمشافهين دون غيرهم ، وليس المخالف
بموجود في زمن الخطاب . ولو سلم العموم فقد عرفت الخبر المفسر لقوله
تعالى : ( ترضون ) برضا دينه ، ولا ريب في كونه غير مرضي الدين .
قلت : يشكل أن يكون الخطاب للمؤمنين الواقعيين ، على أنه يقتضي عدم
تكليف المخالفين بطائفة من الأحكام التكليفية الصادرة بالخطابات .
ثم استدل بالنصوص الواردة في لعن المخالفين والدعاء عليهم ، وأنهم
مجوس هذا الأمة ، وشر من اليهود والنصارى وأنهم لغير رشدة ونحو ذلك .
أقول : والعمدة في الاستدلال اسقاط المخالف عن العدالة ، لعدم اعتقاده
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 33
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣