قلت : يعني خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام :
( إن عليا قال : لا تقبل شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمن ) قال
في الوسائل : ( حمله الشيخ على التقية . وجوز حمله على عدم قبول شهادة رجل
واحد على شاهد الأصل ، بل لا بد من شاهدين ) .
والوجه هو الحمل الثاني ، لأن التقية إن كانت من علي عليه السلام فهو
لم يكن في تقية ، وإن كانت من الصادق أو غيره من الأئمة عليهم السلام فاسناد
المطلب إلى علي عليه السلام كذب والعياذ بالله ، وهذا وجه اشكال الحمل على
التقية لا ما ذكره صاحب الجواهر .
4 - في مراتب التحمل
قال المحقق قدس سره ( وللتحمل مراتب ، أتمها أن يقول شاهد الأصل :
أشهد على شهادتي أني أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا . وهو الاسترعاء ) .
أقول : إن الأصل في ذكر هذه المراتب هو الشيخ في المبسوط فإنه رحمه الله
قال : ( أما التحمل وهو أن يصير شاهد الفرع متحملا لشهادة شاهد الأصل فإنه
يصح بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع أشهد أن
لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم فأشهد على شهادتي ، فهذا هو
الاسترعاء .
الثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحق عند الحاكم
فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم صار متحملا لشهادته .
الثالث : أن يشهد الأصل بالحق ويعزيه إلى سبب وجوبه فيقول : أشهد
أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار