لا كلام ولا خلاف في قبول الشهادة على الشهادة في الجملة ، بل الاجماع عليه
في جملة من الكتب ، بل في الجواهر : لعل المحكي منه على ذلك متواتر ،
بل في المستند دعوى الضرورة .
ويدل على القبول عدة من النصوص التي ينجبر بما ذكر ما فيها من ضعف ( 1 ) ومنها :
1 - محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( في الشهادة على شهادة
الرجل وهو بالحضرة في البلد . قال : نعم ولو كان خلف سارية يجوز ذلك ، إذا
كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة
الشهادة على شهادته ) .
2 - طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام : ( أنه كان
لا يجيز شهادة رجل على رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ) .
3 - غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عليهم السلام : ( إن عليا كان لا يجيز
شهادة رجل على شهادة رجل إلا رجلين على شهادة رجل ) .
ويدل على قبول هذه الشهادة عمومات قبول الشهادة كتابا وسنة لأنها شهادة
لغة وعرفا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة 18 / 297 الباب 44 شهادات .
( 2 ) وأما اشكال المستند في العمومات بقوله : ( وأما الاستلال بعمومات
قبول الشهادة كما وقع عن جمع من المتأخرين فغير جيد ، لأنه إنما يفيد لو
كان المراد اثبات نفس ما شهد به الأصل . وأما اثبات ما شهد هو به فلا ، إذ
لا ملازمة بين ثبوت شهادة الأصل وثبوت ما شهد به ، كما في صورة امكان
الأصل ، وفي الحدود ، وفي الفرعية الثالثة ) .
ففيه : أن تلك الأدلة لا تشمل شهادة الفرع بعنوان أنه فرع ، لكنها شاملة
لها بما هي شهادة أصل بالنسبة إلى الشهادة لا المشهود به .