قلت له : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه
وقد علم الله أنه ليس عنده ولا يقدر عليه وليس لغريمه بينة ، هل يجوز له أن
يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسر الله له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك
قد عرفوه أنه لا يقدر ، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال : لا يجوز أن يشهدوا
عليه ولا ينوي ظلمه ) ( 1 ) .
هذا وفي المسالك : واعلم أن اطلاق الأصحاب والأخبار يقتضي عدم الفرق
في التحمل والأداء بين كونه في بلد الشاهد وغيره مما يحتاج إلى مشقة . ولا
بين السفر الطويل والقصير مع الامكان . هذا من حيث السعي . أما المؤونة
المحتاج إليها في السفر من الركوب وغيره فلا يجب على الشاهد تحملها ، بل
إن قام بها المشهود له وإلا سقط الوجوب ، فإن الوجوب في الأمرين مشروط
بعدم توجه ضرر على الشاهد غير مستحق ، وإلا سقط الوجوب .
قال في الجواهر : قلت : قد يقال إن السفر الطويل ونحوه من المشقة والعسر
أيضا . فتأمل جيدا .
قلت : الظاهر أنه حيث يجب عليه أداء الشهادة يجب عليه تحمل كل ما
يمكن تحمله من مشقة السفر ومؤونته المحتاج إليها ، إن كانت بالقدر المتعارف ،
إذ المفروض وجوب الشهادة عليه فيجب عليه تحمل كل ما يتوقف عليه القيام
بهذا الواجب مع الامكان . والله العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 249 الباب 19 شهادات .