قال المحقق قدس سره : ( وهي قسمان : حق الله تعالى شأنه وحق لآدمي
والأول : منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال كالزنا واللواط والسحق ) .
أقول : الكلام في حق الله تعالى من حيث طريق ثبوته شرعا . وينقسم
إلى قسمين :
[ 1 ] من حقوق الله : ما لا يثبت إلا بأربعة رجال كالزنا واللواط
والسحق
فمن حق الله تعالى ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنا واللواط والسحق ،
قال في الجواهر : بلا خلاف في ثبوت الثلاثة بذلك .
وفي المسالك : قيل : والحكمة في اختصاصه بذلك أن الشهادة فيه على
اثنين ، فاعتبر لكل واحد رجلان . ( قال ) : وهذا التعليل مروي أيضا عن أبي
حنيفة رواية عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفيه : أن شهادة الاثنين مقبولة على الجماعة إذا شهدوا على كل واحد
منهم ، ولأنه قد لا يعرف أحد الزانيين فلا يمكنه الشهادة عليه .
وفي أخبار كثيرة أن ذلك تعبد محض ، وأن فيه دليلا على بطلان القياس
وإلا لكان القتل أولى باعتبار الأربعة لأنه أفحش .