بالتعريف ، فيقول أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ، ولا يكون في الاقرار
شاهد فرع ) .
فكلامه صريح في خلاف ما ذكره الجواهر بقول : ( بل هذا يومي . )
نعم يمكن حمل عبارة التحرير على أنها شهادة أصل بالنسبة إلى السمع وشهادة
فرع بالنسبة إلى البصر ، وكيف كان فليست شهادة الفرع .
وعبارة السرائر المزبورة آنفا ليست صريحة في القول الثاني - وإن نسب
إليه في الرياض - بل كما يحتمل اعتبار أن يقول : سمعت رجلين عدلين أنه
زيد ، كذلك يحتمل قبول شهادته مطلقة حين الأداء ، لكنها مستندة إلى شهادة
العدلين ، بل لعل الثاني هو الأظهر لقوله بعد تلك العبارة : ( فأما الواحد والنساء
فلا يشهد بتعريفه ولا تعريفهن ، لأنه لا دليل على ذلك ، فإذا أقام الشهادة أقامها
كذلك ، فإذا أشهد على امرأة وكان يعرفها بعينها جاز له أن يشهد عليها ، وإن لم
ير وجهها ، فإن شك في حالها لم يجز له أن يشهد إلا بعد أن تسفر عن وجهها . ) ويثبتها
معرفة ، فإن عرفها من يثق بديانته من العدلين جاز له الشهادة عليها وإن لم تسفر عن
وجهها . ) فإنه ظاهر في الشهادة بلا اشتراط لذكر المعرفين في الشهادة .
هذا كله لو حصل المعرفان .
قال المحقق : ( ولو لم يحصل ذلك وعرف هو صوت العقد معرفة يزول
معها الاشتباه ، قيل : لا يقبل ، لأن الأصوات تتماثل ، والوجه : أنها تقبل ، فإن
الاحتمال يندفع باليقين ، فإنا نتكلم على تقديره . وبالجملة فإن الأعمى يصح
شهادته محتملا ومؤديا عن علمه وعن الاستفاضة فيما شهد به بالاستفاضة ) .
أقول : في هذه الصورة قولان ، نسب الأول وهو المنع في الجواهر
إلى الشيخ في محكي الخلاف مستدلا عليه بالاجماع والأخبار ، وعلله المحقق
بقوله : ( لأن الأصوات تتماثل ) .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 272
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٢