بشهادة العدلين على التقية .
وحيثما استندت شهادته إلى شهادة العدلين فهل يذكر الشهادة مطلقة
كالبصير أو لا بل يقول : أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ؟
ذهب الأكثر إلى الأول ، وهو ظاهر عبارة المحقق في النافع ، وتبعه صاحب
الرياض ، لكن عبارته هنا ليست مثلها في الظهور ، ومن هنا احتمل في الجواهر
كون المراد منها هو الثاني ، لكن يضعفه عدم تعرض الرياض له .
وكيف كان فقد نسب الثاني إلى جماعة من الأصحاب ومنهم الحلي في
السرائر والفاضل في التحرير وغيره ، بل عن كشف اللثام ارساله ارسال المسلمات .
وتظهر الثمرة في كونه شاهد أصل أو فرعا ، فمقتضى الأول كونه شاهد
أصل ، ومحصله كفاية العلم الشرعي في الشهادة ، فيكون المقام من موارد
الاستثناء من الضابط فيها وهو ( العلم ) من جهة ظهوره في معناه الحقيقي لغة
وعرفا ، وفي الجواهر بعد القول الثاني : ( ومقتضاه عدم قبول الشهادة إذا لم
تكن على الوجه المزبور ، لما فيه من ايهام المعرفة بنفسه ، وقطع الطريق على
الخصم لو أراد جرح شهود التعريف مثلا ، بل هذا يومئ إلى أن شهادة التعريف
من شهادة الفرع أو بحكمها ، الذي ستعرف أنه كذلك فيها ، وحينئذ ينقدح من
هذا أنه لا استثناء لهذه الصورة من ضابط العلم . ) .
أقول : تارة يقول المعرفان : هذا الشخص هو العاقد ، فيقول الأعمى :
هذا هو العاقد كما يقول المعرفان ، فهذه شهادة فرع ، وأخرى : يقولان للأعمى :
الذي سمعته أجرى العقد هو هذا فشهد الأعمى علي العاقد ، فهذه شهادة أصل لا فرع ،
غير أن العاقد تعين بتعريف العدلين ، ومورد الخلاف هو الصورة الثانية ، وقد
اختار العلامة في التحرير الوجه الثاني ، إلا أنه نص على أنه لا يكون شاهد فرع ،
فقد قال : ( ولو شهد عنده عدلان بالنسب شهد عليه مستندا إلى شهادة المعرفين
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 271
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧١