في شهادة الأعمى في العقد وعلى العاقد
( أما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعا ، لتحقق الآلة الكافية في فهمه ،
فإن انضم إلى شهادته معرفان جاز له الشهادة على العاقد مستندا إلى تعريفهما ،
كما يشهد المبصر على تعريف غيره ) .
أقول : إذا فقد الشاهد البصر توقف شهادته على العاقد على تعريف عدلين
له ، فإذا عرفاه شهد كما قال المحقق هنا ، وفي النافع ( ولا يشهد إلا مع المعرفة ،
أو شهادة عدلين بالمعرفة )
قال في الرياض : ( لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم في اعتبارهم العلم
الشرعي المستند إلى شهادة العدلين أيضا . ( قال ) : بل ظاهر السرائر الاجماع
عليه ، فإنه قال : فإذا حضر الشاهدان فلا يجوز له أن يشهد إلا على من يعرفه ،
فإن أراد أن يشهد على من لا يعرفه ، فليشهد بتعريف من يثق إلى ديانته من
رجلين عدلين عند أصحابنا . )
وفي الكفاية : ( قالوا : فالأعمى إن انضم إلى سماعه معرفان يشهدان على
العاقد جاز له الشهادة عليه ) .
وعلى الجملة فلا كلام في جواز الشهادة . والمستند في الجواز هنا كما
في الرياض عن ظاهر السرائر - إنما هو فتوى الأصحاب ، وفي الجواهر :
لعله لاطلاق خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : ( سألته عن
شهادة الأعمى فقال : نعم إذا أثبت ) ( 1 ) بناء على أن المراد من اثباته ما يشمل شهادة
العدلين ، مضافا إلى النصوص الدالة على جواز الشهادة على المرأة إذا حضر
من يعرفها ، بعد حمل ما في بعضها من وجوب كشفها عن وجهها وعدم الاجتزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 295 الباب 42 شهادات .