حكم ما لو تحمل وهو مبصر ثم عمى
قال المحقق : ( ولو تحمل شهادة وهو مبصر ثم عمي ، فإن عرف نسب
المشهود به أقام الشهادة ، وإن شهد على العين وعرف الصوت يقينا جاز أيضا )
أقول : إذا تحمل شهادة يحتاج إلى البصر وهو بصير ثم عمى ، فإن
تحملها على رجل معروف النسب والاسم لرجل معروف النسب والاسم فله أن
يشهد بعد ما عمي ، لحصول العلم بالمشهود له والمشهود عليه ، بلا خلاف ولا
اشكال كما في الجواهر .
وإن شهد على العين وعرف الصوت يقينا جاز أيضا بناءا على المختار
في الفرع المتقدم . قال في الجواهر : وكذا لو عرفه بغير الصوت على وجه
اليقين .
نعم في الاجتزاء هنا له بتعريف العدلين اشكال . أقواه العدم ، لما عرفته
في نظيره .
قال المحقق : ( أما شهادته على المقبوض فماضية قطعا ) .
أقول : قال في المسالك : هذه الصورة مما استثناه القائلون بالمنع من
قبول شهادته ، وسموها الضبطة ، وهي أن يضع رجل فمه على أذن الأعمى
ويد الأعمى على رأسه ، بحيث يتيقن أنه يسمع منه ، فيقر بطلاق أو عتق أو
حق لرجل معروف الاسم والنسب ، ويقبضه الأعمى ، ولا يزال يضبطه حتى
يشهد بما سمع منه عند الحاكم ، فيقبل شهادته على القولين ، لحصول العلم
بالمشهود له وعليه .
وربما قيل باطراد المنع هنا ، لأن التصوير المذكور فيه عسر وتدقيق ،
واللائق حسم الباب ، كما أنا لا نقبل شهادة الفاسق على الاطلاق ، وإن كان قد
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 274
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٤