الأقوال في شهادة الصبي
قال المحقق قدس سره : ( واختلفت عبارات الأصحاب في قبول شهادتهم
في الجراح والقتل ، فروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : تقبل شهادتهم
في القتل ، ويؤخذ بأول كلامهم ، ومثله روى محمد بن حمران عن أبي عبد الله
عليه السلام . وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص .
وقال في الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرقوا ، إذا اجتمعوا على
مباح .
والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في
الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ،
تمسكا بموضع الوفاق )
أقول : مقتضى الجمع بين الأخبار التي ذكرناها هو القبول في القتل ،
إلا أن الشروط المعتبرة فيه مختلف فيها كما سيأتي . وليس في شئ من الأخبار
ذكر للجراح ، إلا أن جماعة يذكرونه مع القتل كما في عبارة المحقق ، ولعله
للأولوية ، لكن اثباتها مشكل ، وإلا لزم القبول في جميع الأمور ، لوضوح
أهمية القتل منها ، اللهم إلا أن يكون الدليل عبارة الشيخ في النهاية التي ذكرها
المحقق ، بناء على أن عباراتها متخذة من متون الأخبار ، مؤيدا بخبر دعائم
الاسلام .
أما في الخلاف فقد ذكر الجراح ولم يذكر القتل ، وعليه المحقق في