الملك مما يشاهد كاليد والتصرف ؟ قالوا : لا يشترط .
وحينئذ فالاستفاضة وحدها كافية في الشهادة ، فإن انضم إليها التصرف واليد
فذاك منتهى الامكان وقد ادعي الاجماع على أن للشاهد القطع بالملك حينئذ
وكذا اليد والتصرف بلا استفاضة . وأما اليد المجردة أو التصرف المجرد فلا
اشكال في الشهادة بنفس اليد أو التصرف ، وهل له الشهادة بالملك استنادا إليها ؟
فيه كلام وخلاف .
فالصور في المسألة أربع ، وقد تعرض لها في المسالك بقوله : ( إذا اجتمع
في ملك يد وتصرف واستفاضة بالملك فلا اشكال في جواز الشهادة له بالملك
بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة ، وإنما يحصل الاشتباه فيما لو أنفرد واحد من
الثلاثة واجتمع اثنان . )
وفي التنقيح ما حاصله : دلائل الملك أقسام : أعلاها وهو حصول الاستفاضة
واليد والتصرف بلا منازع ، وهو منتهي الامكان ، فللشاهد القطع بالملك اجماعا
والثاني : يد وتصرف بالهدم وتغيير الشكل وايقاع عقود متكررة يغير منازع
في الصورتين ، لكن لاسماع ، الثالث : مجرد يد من غير تصرف . وهنا يشهد
له باليد خاصة . وهل يشهد له بالملك ؟ الرابع : مجرد التصرف . وفيه
مسائل : قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف في ملكه . وفيه
رواية . والأولى الشهادة بالتصرف ، وهو المشار إليه بقول الشيخ في الخلاف
وتردده ، وجعل ذلك رواية الأصحاب .
ثم إن كاشف اللثام ذكر أن الشهادة بمقتضى الطرق الشرعية نظير الشهادة
بالمسبب بمشاهدة السبب الشرعي ، فقال ما حاصله : تشبيه الشهادة بمقتضى
الطرق الشرعية بالشهادة علي أثر الأسباب الشرعية ، فإنها أيضا محتملة للفساد
كما تحتمل الطرق التخلف .
واستغربه صاحب الجواهر وأشكل عليه بالفرق بين الأمرين ، من جهة
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 259
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٩