ولعله لما ذكرنا قال المحقق في النافع بأن الأولى الشهادة بالتصرف دون
الملك ، لأنه دلالة على الملك وليس بملك .
وأما منع جواز الشهادة من جهة أن التصرف قد يكون من غير المالك ،
فقد يتصرف المستأجر في العين المستأجرة ، فلا ظهور للتصرف في الملكية
فيشكل المساعدة عليه ، لأن التصرف ظاهر في الملكية ظهورا تاما عند العقلاء
وقد ذكرنا قيام السيرة عليه .
هل يشهد بالملك لمن في يده دار مثلا ؟
ثم تعرض المحقق لحكم الشهادة استنادا إلى اليد بقوله : ( أما من في
يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، هل يشهد له بالملك المطلق ؟
قيل : نعم ، وهو المروي . وفيه اشكال من حيث إن اليد لو أوجبت الملك
لم يسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي . كما لا تسمع لو قال :
ملك هذا لي ) .
أقول : نعم لا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق ؟
قولان . الأول : نعم ، وهو المروي ، رواه حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه
السلام . والثاني : لا ، لأن اليد لا ظهور لها في الملكية ، فلو كان لم يسمع دعوى
من يقول : الدار التي في يد هذا لي كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي ، من
جهة كونه اقرارا بالملكية ، لكن الدعوى مسموعة ، فاليد أعم من الملكية ،
بخلاف التصرف ، فإنه ظاهر فيها ، وحينئذ فلو آجر عينا لغيره وهي في يد
صاحبها فامتنع المالك من تسليم العين إلى المستأجر حكم للمؤجر المتصرف ،
من جهة كون تصرفه أقوى في الدلالة .
ونقض على المحقق بأنه إذا لم تقبل تلك الدعوى يلزم عدم قبول قوله : ما في