( المسألة الرابعة )
( في حكم التبرع بالشهادة )
قال المحقق قدس سره ( التبرع بالشهادة قبل السؤال يطرق التهمة فيمنع
القبول ) .
أقول : في هذه المسألة فروع :
1 - في حقوق الآدميين
قال المحقق : ( يطرق التهمة فيمنع القبول ) وفي النافع : ( التبرع
بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة ) وقال العلامة في القواعد :
( السبب السادس : الحرص على الشهادة ، بالمبادرة إليها قبل الاستدعاء ، فلو
تبرع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم تقبل ، للتهمة وإن كان بعد
الدعوى ) وفي المسالك : ( من أسباب التهمة : الحرص على الشهادة بالمبادرة
إليها قبل استنطاق الحاكم ، سواء كان بعد دعوى المدعي أم قبلها ) وقد صرح
بهذا الاطلاق صاحب الرياض أيضا ، قال : ( بلا خلاف أجده وبه صرح
الكفاية ويظهر من المسالك وغيره ، واحتمله اجماعا بعض الأجلة ) بل في
كشف اللثام : ( إنه مما قطع به الأصحاب ) قال في الجواهر : ( ولعله العمدة
في الحكم المزبور ، لا التعليل بالتهمة الواقع من كثير ) .
قلت : هل المانع من القبول ( التهمة ) أو عنوان ( التبرع ) وهي علة
المنع أو حكمته ؟ وجوه . فإن كان موضوع المنع ( التهمة ) فالشهادة من
المتبرع مقبولة في موارد لعدمها ، وإن كان ( التبرع ) وهي علة فكذلك ، لأن
العلة قد تعمم وقد تخصص ، وإن كان الموضوع ( التبرع ) و ( التهمة ) حكمة