( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن
شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل له إلا أن يشهد ) .
وما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام كذلك .
وأيده في الجواهر بخبر علي بن أشيم قال : ( سألت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال : فلانة طالق ، وقوم
يسمعون كلامه لم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم هذه شهادة ،
أفيتركها معلقة ؟ ) .
وبما أرسله الصدوق عن الصادق عليه السلام ( العلم شهادة إذا كان صاحبه
مظلوما ) .
وفي الوسائل بعد هذا الخبر : ( حمل الصدوق ما تضمن التخيير على ما
إذا كان على الحق غيره من الشهود ، فمتى علم أن صاحب الحق مظلوم ولا
يحيى حقه إلا بشهادته وجب عليه إقامتها ولم يحل له كتمانها ، واستدل بالحديث
الأخير ) .
وإلى هذا الجمع أرجع صاحب الجواهر عبارة الشيخ في النهاية وكلام
غيره .
أقول : وعلى هذا يصير كانحصار الواجب الكفائي في شخص ، ولا كلام
في دلالة الأدلة على وجوب الإقامة عليه حينئذ ، وإن لم يشهد ، لكن النصوص
تدل على الوجوب مع الاشهاد حتى مع عدم توقف الحق عليها ، ومن هنا
اختلفت كلماتهم في المسألة :
. فقال بعضهم : بأن ما دل على التخيير محمول على صورة وجود الغير ،
وما دل على الوجوب إذا أشهد على ما إذا لم يوجد غيره ، فالوجوب كفائي
مع عدم التوقف مطلقا .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 205
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٥