فظهر بما ذكرنا عدم الدليل على التقييد ، فالأقوى هو القبول مطلقا ،
والله العالم .
ثم قال المحقق : ( ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه ) .
أقول : هذا على مختاره ، ولا خلاف في القبول بعد العتق بل في كشف
اللثام الاتفاق عليه ، لارتفاع المانع واستكمال الشرائط كما تقدم ، وتدل على
ذلك بعض النصوص بصراحة :
محمد بن مسلم : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي والعبد يشهدان
على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا
أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما ) ( 1 ) .
وأما خبر السكوني : ( إن شهادة الصبيان . ) فقد عرفت حمله على
بعض الوجوه ، مع أن أحدا لم يفت بما تضمنه صدرا وذيلا .
قال : ( وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدي
من مكاتبته شيئا قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردد
أقربه المنع ) .
أقول : قد عرفت أن الأقوى قبول شهادة المملوك مطلقا ، وعلى ما ذكرنا
تقبل شهادة المدبر والمكاتب مطلقا . ومذهب المحقق ( قده ) استثناء الشهادة على
مولاه ، فعطف العبد المدبر وهو الذي قال له مولاه : أنت حر دبر وفاتي
والمكاتب المشروط وهو الذي اشترط عليه مولاه أن لا ينعتق منه شئ حتى
يؤدي كل المكاتبة فينعتق كله على العبد القن ففي الحكم المذكور . والوجه
في ذلك واضح ، لأنهما لا يخرجان بالتدبير والمكاتبة المشروطة عن المملوكية ولا
يتحرر شئ منهما ، فيندرجان فيما دل على المنع من القبول على مولاه عند المحقق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 285 الباب 39 شهادات . صحيح .