أشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال لا ) ( 1 ) ففي الوسائل : ( ذكر
الشيخ أنه خبر شاذ ، وحمله على التقية لأنه مذهب بعض العامة ، لما مضى
ويأتي . ويحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره فلا تقبل وإن أسلم
بعد ، وعلى عدم عدالته بعد الاسلام ) .
قال المحقق : ( لو أقامها أحدهم في حال المانع فردت ثم أعادها بعد
زوال المانع قبلت ) .
أقول : إن كان قد أعاد الشهادة مرة أخرى بعد زوال المانع من الصغر أو
الكفر أو الفسق قبلت شهادته لاستكمال الشرائط حينئذ ، فيندرج في الأدلة ،
ولا ينافي ذلك ردها سابقا .
قال المحقق : ( وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه ثم أعادها بعد
عتقه ) .
أقول : سيأتي الكلام على قبول شهادة العبد وعدم قبولها مطلقا أو مقيدا
في المسألة الآتية ، فبناءا على القبول إلا على مولاه - كما اختاره المحقق
أو عدم القبول مطلقا كما هو قول بعض أصحابنا يرتفع المانع بالعتق ، فإذا
أعاد الشهادة بعده تقبل ، لاستكمال الشرائط كذلك ، ولا ينافي ذلك ردها
سابقا .
قال : ( أو الولد على أبيه فردت ثم مات الأب وأعادها ) .
أقول : قد تقدم الكلام على شهادة الولد على والده ، فبناءا على عدم
القبول في حياة الأب ، لو أعادها بعد موته فلا مانع من القبول مع استكمال
الشرائط ، ولا ينافي ذلك ردها سابقا .
والدليل على الحكم في جميع هذه الفروع واحد ، وهو ما ذكرناه من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 286 الباب 39 . صحيح .