وانظر الأبواب اللاحقة للبابين أيضا .
أقول : وفي بعض هذه الأخبار وعيد على السؤال من غير حاجة ، وهو
ظاهر في الحرمة ، وحملها على ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره بلا موجب ،
وأما مع الحاجة فتدل طائفة منها على عدم الحرمة ولكن على كراهة .
الرابعة : في حكم السؤال مع التصريح بعدم الحاجة . وإن السؤال إن كان
عن تدليس فإن التدليس موجب للسقوط عن العدالة ، فلا تقبل الشهادة ، فإن
سأل بلا تدليس بل مع التصريح بعدم الحاجة فلا يبعد القول بعدم دلالة الأخبار
على حرمته ، ولكن هكذا شخص يتصف بمهانة النفس ودنائتها فلا يؤمن على
المال ، فلا تقبل شهادته .
ولو ذكر حاجته وكشف عن حاله من دون سؤال فلا حرمة على الظاهر
ولا ترد شهادته ، بل في بعض الأخبار أن من شكى إلى مؤمن فكأنما شكى إلى
الله .
الخامسة : في من سأل مع الضرورة . قال المحقق وغيره : من سأل مع
الضرورة نادرا لم يقدح في شهادته .
السادسة : في حكم السؤال كتابة . قد عرفت تقييد جماعة من الأصحاب
السؤال ( بالمباشرة ) فهل جعل الوسيط بأن يطلب من شخص أن يشرح حاله
ويسأل له عند شخص آخر يخرجه عن المباشرة ؟ الظاهر ذلك ، لأن اللجوء
إلى ذلك يؤذن بعزه النفس وحفظ ماء الوجه . وهل الكتابة كذلك ؟ إن صدق
السؤال بالمباشرة على كتابة الحاجة عرفا غير بعيد ، وإن كان بينه وبين السؤال
شفاها فرق .
السابعة . في الطفيلي ، قال العلامة في التحرير : ولا يقبل شهادة الطفيلي ،
وهو الذي يأتي طعام الناس من غير دعوة . وكذا قال غيره ، وهو كذلك ولكن