ثم خصص ذلك بأدلة حرمة لبس الحرير المحض ، ومع الشك في شمول
دليل المخصص لما خيط أو نسج بهذه الكيفية ، يكون العام هو المرجع ، ويحكم
بالجواز . وإن كان العام ما دل على حرمة الحرير ، ثم خرج منه الحرير غير
المحض ، فمع الشك في صدق غير المحض على هذا الثوب ، كان المرجع
أدلة حرمة الحرير . لكن الأظهر هو الأول ، وهو كون المرجع عمومات جواز
مطلق اللبس ، فيجوز لبس هذا الثوب .
ولو شك في أنه من الحرير أو غيره ، ومن هذا القبيل اللباس المتعارف
في زماننا المسمى بالشعري لمن لم يعرف حقيقته ، جاز لبسه ، للشك
في شمول الأدلة له ، ولو شك في أنه حرير محض أو ممتزج قال السيد في
الوسيلة : الأحوط الاجتناب . لكن الأقوى عند السيد الأستاذ عدم وجوبه ،
كما ذكر في حاشيتها ، لجريان البراءة ، نعم هو لازم بالنسبة إلى الصلاة فيه
بناءا على شرطية غير الحرير فيها .
ه - استثني من الحرمة ، اللبس في حالين :
1 - لبس الحرير في حال الحرب :
وقد ادعى عليه الاجماع جماعة من الأصحاب ويدل عليه قبله من
النصوص ( 1 ) .
1 - إسماعيل بن الفضل : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح
للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب ) .
2 - ابن بكير عن بعض أصحابنا : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا
يلبس الرجل الحرير والديباج إلا في الحرب ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 269 الباب 12 لباس المصلي .