لنفسي ، فلا تختم بخاتم ذهب إلى أن قال - : ولا تلبس الحرير ، فيحرق الله
جلدك يوم تلقاه ) .
3 - جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أنه كان يكره أن
يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير . . ) .
والكراهة محمولة على التحريم في الحرير ، بقرينة الخبر المتقدم عليه .
4 - مسعدة بن صدقة : ( عن جعفر بن محمد عن أبيه : أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم نهاهم عن سبع : منها لباس الإستبرق ، والحرير . ) .
ويدل على الحرمة ما دل على جواز لبسه في الحرب والضرورة ، وما دل
على جواز لبس الحرير غير المحض ، وما دل على جواز لبسه ، للنساء ، . كما
سيأتي .
وأما ما دل على خلاف ذلك ، فمحمول على الحرير غير المحض ، أو على
التقية .
ب - وظاهر المحقق قدس سره هنا وفي النافع ، والعلامة في القواعد
والتحرير كون اللبس معصية كبيرة ، فلا يشترط الاصرار والمداومة على اللبس
وذلك لأن كل معصية توعد عليها النار فهي كبيرة ، وقد ورد ذلك بالنسبة إلى
لبس الحرير في بعض الأخبار
هامش
( 1 ) أقول : المراد خبر أبي الجارود المتقدم . وذهب المقدس الأردبيلي
وتبعه السبزواري في الكفاية وصاحب الرياض إلى العدم . قال الأخير : ( وفيه
اشكال ، إذ لا يستفاد من أدلة المنع كونه من الكبائر ، وإنما غايتها إفادة التحريم
وهو أعم منه ، والأصل يلحقه بالصغائر ، فالوجه عدم رد الشهادة بمجرد اللبس
من دون اصرار ومداومة ، كما نبه عليه المقدس الأردبيلي رحمه الله ، وتبعه
صاحب الكفاية فقال : ولعل قدحه في الشهادة باعتبار الاصرار ، وربما يفهم
منه كون ذلك مراد الأصحاب ومذهبهم أيضا وهو غير بعيد ، ولا ينافيه اطلاق
عبائرهم ، لقوة احتمال وروده لبيان جنس ما يقدح في العدالة ، من دون نظر
إلى اشتراط حصول التكرار أو الاكتفاء بالمرة الواحدة ، وإنما أحالوا تشخيص
ذلك إلى الخلاف في زوال العدالة بكل ذنب أو بالكبائر منها خاصة . ) .
قلت إن خبر أبي الجارود يستفاد منه كونه من الكبائر ، ومعه لا مجال
للرجوع إلى الأصل ، وإن كان كونه ملحقا إياه بالصغائر محل بحث ، وأما احتمال
كون ذلك مراد الأصحاب فيخالف ظواهر عبائرهم ، كاحتمال ورودها لبيان
جنس ما يقدح في العدالة ، فقد ذكر المحقق مثلا إن الحسد معصية وكذا بغضة
المؤمن ثم قال : والتظاهر بهما قادح في العدالة .
إنما الكلام في سند الخبر المزبور ، فأبو الجارود - وهو زياد بن المنذر
- لم يوثقه أحد من الرجاليين ، بل هو مذموم أشد الذم كما في تنقيح المقال
نعم هو من رجال كامل الزيارات وتفسير القمي . على أن الخبر رواه الصدوق
باسناده إليه ، وطريق الصدوق إليه ضعيف ، وإن كان الظاهر تمامية سند الخبر
في العلل .
فالخلاف في المقام مبني على اعتبار الخبر وعدمه ، بعد الخلاف الكبروي
الذي أشرنا إليه في نظير المقام فيما تقدم .