تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( المسألة السابعة ) ( في الحسد وبغضة المؤمن وإن التظاهر بذلك قادح ) قال المحقق قدس سره : ( الحسد معصية ، وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة ) . أقول : هنا بحثان :

البحث الأول : في الحسد

الحسد كما في الجواهر : تمني زوال النعمة عن الغير أو هزوله ، والصحيح ما في كشف اللثام : أو ملزومه ، قال المحقق : ( معصية ) وفي القواعد : ( الحسد حرام ) . وظاهر المحقق أنه معصية صغيرة ما لم يتظاهر به ، فإن تظاهر كان معصية كبيرة ، تقدح في العدالة وتسقط بها الشهادة لكن صريح المسالك أنه معصية كبيرة تظاهر بها أو لا ، فإن تظاهر لم تقبل شهادته ، قال رحمه الله : لا خلاف في تحريم هذين الأمرين ، والتهديد عليهما في الأخبار مستفيض ، وهما من الكبائر ، فيقدحان في العدالة مطلقا ، وإنما جعل التظاهر بهما قادحا لأنهما من الأعمال القلبية ، فلا يتحقق تأثير هما في الشهادة إلا مع اظهارهما ، وإن كانا محرمين بدون الاظهار . وفي شرح الارشاد بعد أن ذكر أخبار المسألة : والظاهر من هذه الأخبار أن الحسد كبيرة ، بل كاد أن يكون كفرا ، فإن أولت بحيث لا يكون كبيرة فيكون اخلاله بالشهادة باعتبار اصراره والمداومة كغيره مما تقدم وتأخر ، والظاهر أن الحسد مطلقا ذنب ، سواء أظهر أو لم يظهر ، ولكن اخلاله بالشهادة إنما