( المسألة السابعة )
( في الحسد وبغضة المؤمن وإن التظاهر بذلك قادح )
قال المحقق قدس سره : ( الحسد معصية ، وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر
بذلك قادح في العدالة ) . أقول : هنا بحثان :
البحث الأول : في الحسد
الحسد كما في الجواهر : تمني زوال النعمة عن الغير أو هزوله ،
والصحيح ما في كشف اللثام : أو ملزومه ، قال المحقق : ( معصية ) وفي القواعد :
( الحسد حرام ) .
وظاهر المحقق أنه معصية صغيرة ما لم يتظاهر به ، فإن تظاهر كان معصية
كبيرة ، تقدح في العدالة وتسقط بها الشهادة لكن صريح المسالك أنه
معصية كبيرة تظاهر بها أو لا ، فإن تظاهر لم تقبل شهادته ، قال رحمه الله : لا
خلاف في تحريم هذين الأمرين ، والتهديد عليهما في الأخبار مستفيض ، وهما
من الكبائر ، فيقدحان في العدالة مطلقا ، وإنما جعل التظاهر بهما قادحا لأنهما
من الأعمال القلبية ، فلا يتحقق تأثير هما في الشهادة إلا مع اظهارهما ، وإن كانا
محرمين بدون الاظهار .
وفي شرح الارشاد بعد أن ذكر أخبار المسألة : والظاهر من هذه الأخبار
أن الحسد كبيرة ، بل كاد أن يكون كفرا ، فإن أولت بحيث لا يكون كبيرة فيكون
اخلاله بالشهادة باعتبار اصراره والمداومة كغيره مما تقدم وتأخر ، والظاهر
أن الحسد مطلقا ذنب ، سواء أظهر أو لم يظهر ، ولكن اخلاله بالشهادة إنما