المزبور ، أو للقول بأن الكبيرة ما أوعد الله عليها النار في القرآن المجيد كما
تقدم عن الكفاية .
حكم الدف في الاملاك والختان
وقد استثنى المحقق من الحرمة هنا وفي النافع استعمال الدف في
الاملاك والختان خاصة ، فقال بالكراهة ، وتبعه العلامة في التحرير فقال : أما
الدف فيكره في الاملاك والختان خاصة ويحرم في غيرهما ، وهو المحكي في
الجواهر عن الخلاف والمبسوط .
وذهب جماعة إلى المنع مطلقا ، قال في الكفاية : ومنع منه ابن إدريس
مطلقا ورجحه العلامة في التذكرة محتجا بأن الله عز وجل حرم اللهو واللعب
وهذا منه وهو غير بعيد .
أقول : لا كلام في حرمة اللهو واللعب ، فإن تم ما استدل به للجواز
كان دليلا على التقييد والتخصيص . وقد استدل للاستثناء في الاملاك
وهو النكاح والتزويج بخبرين نبويين : أحدهما : ( أعلنوا النكاح واضربوا
عليه الغربال ، يعني الدف ) والآخر : فصل ما بين الحرام والحلال بالضرب
بالدف عند النكاح ) لكنهما غير تامين سندا ، وتحقق الشهرة الجابرة على
المبنى - غير معلوم .
وأما الختان فلم يذكروا لاستثنائه دليلا إلا ما في المستند قال : والمرسل
المروي في التذكرة حيث قال : وروي جواز ذلك في الختان والعرس .
وكيف كان فإن القول بالاستثناء مشكل جدا .