ذكر هذه الأخبار وغيرها في وسائل الشيعة ( 1 ) . وسيأتي ما يدل على ذلك في
حرمة بغضة المؤمن .
البحث الثاني : في بغضه المؤمن
وأما بغضة المؤمن ، فالكلام فيها كالكلام في الحسد ، وعندنا أنها صفة
من الصفات القلبية ، قد تكون اختيارية وقد تكون غير اختيارية ، ومن قال
بحرمتها من دون تظاهر فقد جعلها من الأفعال القلبية أو أراد الاختيارية منها
كما هو الأظهر .
إلا أنه لا ريب في قدح التظاهر بها في العدالة ، وسقوط الشهادة به ، وفي
المبسوط : أنه إن ظهر منه سب وفحش فهو فاسق ، وإلا ردت شهادته للعداوة .
واستدل للحرمة في كشف اللثام والجواهر بما ورد من الأمر بالتحاب
والتعاطف ، والنهي عن التعادي والتهاجر ، وفي شرح الارشاد أنه لم يرد نهي
صريح عن البغضة ، لكن الصحيح ورود النهي الصريح عنها ، على أنه إذا كان
التحريم من جهة الأمر بالتحاب والتعاطف لزم القول بوجوب ذلك حتى يحرم
التباغض لكونه تركا للواجب مع أن أحدا لا يفتي بحرمة الترك المذكور ،
وليس التحاب والتباغض ضدين لا ثالث لهما .
ونحن نذكر هنا بعض النصوص من كلتا الطائفتين :
1 - عمر بن يزيد : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد اتق شحناء الرجال
هامش
( 1 ) الباب 55 من أبواب جهاد النفس 11 / 292 . ولا حاجة إلى النظر في
أسانيدها كما لا يخفى .