وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام . الحديث ) ونحوه . فإن
الظاهر انصراف هذه الأخبار وكلمات الأصحاب عن مثل هذا الاستعمال .
ولو تحقق اللهو بغير آلات اللهو كالطشت ونحوه يضرب به كالدف
ففي المستند : الظاهر عدم الحرمة للأصل ، واختصاص ثبوت الحرمة باستعمال
آلات اللهو . قال : نعم لو ثبت حرمة مطلق اللهو لأمكن القول بالحرمة
لذلك . ولكنه غير ثابت .
أقول : لا حاجة إلى ثبوت حرمة مطلق اللهو للقول بالحرمة هنا ، للقطع
بأن العلة في تحريم استعمال آلات اللهو هو مبغوضية اللهو الحاصل منها ،
فلو حصل ذلك اللهو باستعمال غيرها من الأشياء قلنا بحرمة ذاك الاستعمال
أيضا وإن لم يصدق عليه استعمال آلة اللهو ، إذ لا خصوصية للعود والمزمار
ونحوهما ، فظهر أن نفس التحريم لاستعمال آلات اللهو كاف لتحريم التلهي
بغيرها ، سواء كان دليل آخر أو لا ، وسواء كان مطلق اللهو حراما أو لا .
هذا كله بالنسبة إلى نفس الاستعمال .
حكم استماع أصوات آلات اللهو
وصريح المحقق وجماعة حرمة استماع أصوات آلات اللهو . قال في
المستند : وكأنه لصدق الاشتغال المصرح به في رواية الفضل ( 1 ) .
أقول : قد يناقش في صدق ( الاشتغال ) على ( الاستماع ) لكن لا حاجة
هامش
( 1 ) يعني خبر الصدوق في عيون الأخبار بأسانيده إلى الفضل بن شاذان
عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، الذي ذكر فيه الكبائر ، وعد
منها : ( الاشتغال بالملاهي ) . الوسائل 11 / 260 .