وإن لم يترتب عليه حكم ولكنه مقدمة لاثبات الخصوصية فيما بعد .
قلت : إن تعيين كونه خطأ بالأصل مشكل جدا ، فلو أردنا اجراء هذا الأصل
لجرى في الجميع ، لكن لو كان لبعض الخصوصيات أثر وقلنا بكفاية احتمال
ترتب الأثر لوجوب السماع فإنه يجب سماع الدعوى ، هذا بعد ثبوت أصل الواقعة ،
وبالجملة : الأصح هو سماع الدعوى حيث يثبت أصل القضية ثم تثبت خصوصياتها
بالموازين الشرعية من البينة واليمين ، فيكون الحكم بعد المرحلتين وفاقا للأردبيلي ،
وذلك لمقتضى الاحتياط الشديد الموجود في الدماء .
وعلى الجملة : لا فرق بين القتل وغيره في ذلك ، فإنه مع فرض عدم ترتب حكم
على الكلي في غيره لم تسمع الدعوى به أيضا وإلا سمعت إن لم يثبت الاجماع
على خلافه لشمول أدلة وجوب القضاء له ، ولما جاء في بعض الأخبار من حكم
الإمام عليه السلام في مقامات مع عدم ذكر المدعي السبب .
فهذه هي القاعدة الكلية وعلى ضوئها يظهر الأمر في الموارد والأمثلة المختلفة ،
فإن كان للكلي أثر ادعاه وإن كان للخصوصية أثر ادعاها ، وفي المتباينين تسمع الدعوى
إن كان العلم الاجمالي منجزا ، ومع دوران الأمر بين الأقل والأكثر كان الأقل
هو المتيقن .
قال المحقق : ( ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي كفى في دعوى النكاح
ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم
الزوجية . ولو أنكر النكاح لزمه اليمين ، ولو نكل قضى عليه على القول بالنكول ،
وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية ، وكذا السياق لو كان
هو المدعي ) .
أقول : إن الأثر الذي ذكرناه لا يلزم التصريح به لدى الدعوى ، بل يكفي
دعوى ملازمه ، فلو اقتصرت المرأة على قولها : هذا زوجي كفى في دعوى النكاح
وترتب آثاره من حقوق الزوجية ولوازمها كالمهر والنفقة وغيرهما .
ويترتب على سماع هذه الدعوى أيضا أنه لو أنكر الزوج النكاح لزمته
كتاب القضاء — صفحة 90
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٠