فعليتها فرع وصولها إلى المكلف بحيث لولاه لا تكون فعلية بعثية بخلاف الأحكام
الواقعية من الوضعيات والتكليفيات ، إذ فعليتها الواقعية ليست تابعة لوصولها غاية
الأمر لا تنجز لها .
وحيث قد حققنا في محله عدم تبعية فعليتها للوصول فلا بأس بسماع مثلها . ) .
وفي الجواهر وجه الوجه الثاني بقوله : ( لأن المدار على ثبوت الحق ظاهرا
فنكوله عن ذلك يثبت عليه الحق أو مع يمين المدعي الذي يجوز له الحلف عليه
والأخذ به ، وإن لم يعلم استحقاقه من غير جهة اقراره الذي له الأخذ به ما لم يعلم كذبه ،
لجواز استناده إلى سبب لا يعلم به ، ولأنه إذا سمعت دعواه بالبينة توجه له اليمين
على عدمها ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) .
ثم قال : ( نعم قد يقال بعدم الزامه باليمين على نفي ذلك بخصوصه
إذا بذل اليمين على براءة ذمته الذي يأتي على ذلك كله ، نحو ما تسمعه في عدم الزامه
بجواب دعوى أنه أقرضه أو باعه بثمن في ذمته أو نحو ذلك ، معللين له بامكان أدائه له
والعجز عن اثباته ، فيكفي جوابه ببراءة ذمته مما يدعيه عليه ، فإنه يأتي على ذلك
كله ، ومثله آت هنا .
اللهم إلا أن يفرق بأن الدعوى في الأول الشغل بسبب في الواقع ، فيكفي في
جوابه نفي الواقع بخلاف الثاني ، فإن الدعوى فيه بصدور سبب من المدعى
عليه يؤخذ به وإن لم يعلم الواقع .
وفيه : أن الاقرار كما يؤخذ بظاهره وإن لم يعلم صحته وقد ادعاه على
خصمه ، كذلك البيع عليه مثلا ، له الأخذ بظاهره أيضا ما لم يعلم فساده وقد ادعاه
على خصمه ، فكما لا يلزم هناك الجواب بنفي البيع ويكفيه الجواب ببراءة الذمة
كذلك هنا ، فتأمل ) .
هامش
( 1 ) ظاهر كلامه ترجيح الوجه الثاني ، إلا أنه متأمل في كفاية اليمين على براءة الذمة
عن اليمين على نفي الاقرار بالدين مثلا .