له مستحقا كان حقه باقيا في حق شريكه ، فأما إن وقع المستحق في نصيبهما معا
نظرت ، فإن وقع منه مع أحدهما أكثر مما وقع مع الآخر بطلت القسمة أيضا لما
مضى ، وإن كان فيهما سواء من غير فضل أخذ المستحق حقه وينصرف وكانت القسمة
في قدر الملك الصحيح صحيحة ، لأن القسمة افراز الحق وقد أفرز كل واحد
منهما حقه عن حق شريكه هذا إذا كان المستحق معينا وأما إن كان مشاعا . )
فنقول : إذا اقتسم المتقاسمان المال بينهما ، ثم ظهر كون بعض المال مستحقا
لغيرهما ، فتارة يكون المال المستحق للثالث معينا ، وأخرى يكون مشاعا ، فإن كان
معينا فهنا صور :
الأولى : أن يكون المال المستحق مع أحدهما دون الآخر . فهنا تبطل القسمة
بلا اشكال ولا خلاف ، لبقاء الشركة حينئذ في النصيب الآخر ، لعدم تحقق التعديل
بين النصيبين .
والثانية : أن يكون المال المستحق في مال المتقاسمين كليهما بالسوية ،
وهنا لا تبطل القسمة بلا خلاف ولا اشكال ، لأن الغرض من القسمة وهو افراز
كل واحد من الحقين عن الآخر حاصل ، فالقدر المسلم به زوال الشركة الكائنة
بينهما بهذه القسمة ، وأما كون الثالث شريكا مع كل واحد فهذا فيه بحث سيأتي .
وما عن بعض العامة من احتمال بطلان القسمة هنا لتبعض الصفقة ضعيف ،
لأنه مبني على أن القسمة بيع ، وقد تقدم أنها معاملة مستقلة وليست ببيع .
والثالثة : أن يكون المال المستحق فيهما لا بالسوية ، ففي هذه الصورة تبطل
القسمة لعدم تحقق الشرط في القسمة وهو التعديل بعد اخراج سهم الثالث .
وحيث يتحقق التعديل فيحكم بصحة القسمة . كما في الصورة الثانية . فلا حاجة
إلى تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقص في حصة أحدهما بأخذ المال المستحق
ولم يظهر به تفاوت بين الحصتين ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه لوضوح
بطلان القسمة حينئذ لعدم تحقق التعديل .
كتاب القضاء — صفحة 68
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٨