تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المذكور أخ أو وارث آخر أو لا فلا اشكال في وجوب دفع نصيبه تاما إليه . قال المحقق : ( ولو كان ذا فرض أعطى مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما ، وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين إن كان وارث ، فيعطى الزوج الربع ) أي : لاحتمال وجود ولد منها ( والزوجة ربع الثمن ) أي : لاحتمال وجود زوجات له ثلاثة ، ويكون الاعطاء ( معجلا من غير تضمين وبعد البحث يتم الحصة مع الضمين ) .

حكم ما لو كان الوارث ممن يحجبه غيره

: قال : ( وإن كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ ، فإن أقام البينة الكاملة أعطى المال . وإن أقام بينة غير كاملة أعطى بعد البحث والاستظهار بالضمين ) . أقول : إن كان الوارث ممن يحجبه غيره عن الإرث كالأخ المحجوب بالأبوين والأولاد فلا يعطى شيئا ، لعدم العلم بكونه وارثا ، فإن ادعى ذلك فإن أقام البينة الكاملة أعطى المال كله . وإن أقام بينة ناقصة أعطى بعد البحث عن الحاجب مع الاستظهار بالضمين . هذا وفي المسالك تبعا للدروس : ( ولو صدق المتشبث المدعي على عدم وارث غيره فلا عبرة به إن كان المدعى به عينا ، لأنه اقرار في حق الغير ، وإن كان دينا أمر بالتسليم ، لأنه اقرار في حق نفسه ، لأنه لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلا بقبضه أو قبض وكيله . وقد تقدم البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين ) . وقد وافقهما على ذلك كاشف اللثام قال : ( وحكم الدين حكم العين في جميع ذلك ، إلا في وجوب انتزاع حصة الغائب فقد يقال بالعدم . والفرق بأن الأحوط هنا العدم ، لأنه لا يتلف ما لم ينتزع لتعلقه بالذمة ، وبأن العين شئ واحد شهدت به البينة ، والدين حقوق متفرقة بعدد مستحقيه . ويفارقها أيضا في أنه لا يكفي في العين تصديق صاحب اليد في الانحصار ويكفي في الدين ، فإذا صدقه أعطى نصيبه كاملا من غير بحث ، أخذا باقراره ) .