تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
القرعة وامتنعا عن اليمين قسم النصف بينهما نصفين ، فيكون للأخ الربع وللزوج ثلاثة أرباع . والثالثة : أن لا يكون لأحدهما بينة . قال المحقق : ( ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق الحياة ، فلا ترث الأم من الولد ولا الابن من أمه ، ويكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج ) . فظهر أن الحكم في هذه الصورة كون تركة الابن كلها لأبيه بعد يمين الأب أنه ما مات قبل أمه ، وتكون تركة الزوجة بين الأخ والزوج بعد يمين الأخ أنها ما ماتت قبل ولدها لكل منهما نصف ، إذ ليس هنا نصف مفروغ عنه للزوج كما في الصورة الثانية حيث أقام كلاهما البينة ، لأن اليمين تنفي وارثية الميت من قبل ، وليس لازم هذا النفي وهو الموت من بعد أثرا شرعيا ، بخلاف البينة هناك فإن لازمها حجة ، وهذا هو سر الفرق بين الصورتين . هذا كله مع الجهل بتأريخ موتهما . ولو كان تاريخ موت أحدهما متفقا عليه بينهما كأن يكون موت الابن في يوم الجمعة فيستصحب حياة الأم حتى يوم السبت فترث الابن وتموت ، فهما في تركتها شريكان بالتنصيف ، وإن كان العكس يستصحب حياة الابن فيرث أمه ، فإذا مات كان جميع التركة للأب . ولو علم اجمالا بتقدم تاريخ موت أحدهما على موت الآخر ، فلا يحلفان حتى ينفي التوارث ، بل يقرع لأجل تعيين الوارث .