القرعة وامتنعا عن اليمين قسم النصف بينهما نصفين ، فيكون للأخ الربع وللزوج
ثلاثة أرباع .
والثالثة : أن لا يكون لأحدهما بينة .
قال المحقق : ( ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع
تحقق الحياة ، فلا ترث الأم من الولد ولا الابن من أمه ، ويكون تركة الابن لأبيه
وتركة الزوجة بين الأخ والزوج ) .
فظهر أن الحكم في هذه الصورة كون تركة الابن كلها لأبيه بعد يمين الأب
أنه ما مات قبل أمه ، وتكون تركة الزوجة بين الأخ والزوج بعد يمين الأخ أنها
ما ماتت قبل ولدها لكل منهما نصف ، إذ ليس هنا نصف مفروغ عنه للزوج كما
في الصورة الثانية حيث أقام كلاهما البينة ، لأن اليمين تنفي وارثية الميت من قبل ،
وليس لازم هذا النفي وهو الموت من بعد أثرا شرعيا ، بخلاف البينة هناك
فإن لازمها حجة ، وهذا هو سر الفرق بين الصورتين .
هذا كله مع الجهل بتأريخ موتهما .
ولو كان تاريخ موت أحدهما متفقا عليه بينهما كأن يكون موت الابن في يوم
الجمعة فيستصحب حياة الأم حتى يوم السبت فترث الابن وتموت ، فهما في تركتها
شريكان بالتنصيف ، وإن كان العكس يستصحب حياة الابن فيرث أمه ، فإذا مات
كان جميع التركة للأب .
ولو علم اجمالا بتقدم تاريخ موت أحدهما على موت الآخر ، فلا يحلفان حتى
ينفي التوارث ، بل يقرع لأجل تعيين الوارث .
كتاب القضاء — صفحة 269
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦٩